Showing posts with label Electrical Topics. Show all posts
Showing posts with label Electrical Topics. Show all posts

Sunday, January 26, 2020

الدائرة الكهربية


الدائرة الكهربية ؟

علمنا أن الكهرباء هي إحدى صور الطاقة ، والطاقة أوجدها الواجد في مصدر او أكثر ، ونتج عنها مع ملايين السنيين أنواع أو مصادر أساسية في الطبيعة ، ويتم استغلال إحدى اشكال هذه المصادر الأساسية للحصول على شكل أو مصدر جديد للطاقة .. أي آن الطاقة لا تأتي من العدم بل لابد من مصدر طاقة في البداية تستخلص منه الصورة الأولية للطاقة بالكميات المتاحة او ما تتمكن من استخلاصه وتفنى كلها في سبيل الحصول على صورة الطاقة الجديدة ، وغالبا يتم الذهاب إلى مكان مصدر الطاقة الذي سيتم استغلاله او بالقرب من متطلبات تلك العملية كمصدر وقود او مصدر مياه لذلك تجد محطة توليد في أسوان من أجل كهربة العاصمة في القاهرة وذلك لأن خزان المياة الكبير لا يمكن أن يوجد في أي مكان آخر إلا في تلك المنطقة .. ومن هنا نحتاج لنظام لنقل تلك الطاقة من المحطة إلى التوزيع حيث تكون الأحمال .. وتلك الطاقة يتم نقلها عبر خطوط نقل طويلة أو متوسطة أو قصيرة الطول حسب ظروف كل حالة فتنقل من خلال الخطوط او النواقل تلك في صورة موجة كهرومغناطيسية مستعرضة – أي على شكل جبال متتالية - تنتقل بسرعة انتقال أو انتشار propagation speed تساوي سرعة الضوء في الفراغ 300 ألف كم في الثانية ، لكن في حالتنا حيث تنتقل في سلك تكون سرعتها أقل قليلا ، هذه الموجة في AC تتكرر 50 مرة في الثانية اي طولها الموجي كبير اي تقريبا 6000 كم والطول الموجي هو المسافة بين نفس النقطتين لموجتين متتاليتن أي المسافة بين قمة الموجة وقمة الموجة في ذيلها هي 6000 كم .
على سبيل المثال لو أننا ننقل طاقة على شبكة تتكون من مجموعة خطوط نقل متتالية طولها الكلي نقل 750 كم، وجهده الاقصى هو 15.6kv فعندما ينتج المولد في بداية الخط جهد لحظي بتلك القيمة القصوى فانها تصل الى نهاية الخط بعد 2.5 ملي ثانية اي اذا قمنا بوضع مقياس للجهد في بدايته ومنتصفه ونهايته وتم أخذ وتسجيل القراءة اللحظية بعد 2.5 ملي ثانية فعندها يكون قيمة الجهد بالقيمة العظمى في نهاية الخط اي 15.6KV وسنجد الجهد في المنتصف ب 90% من قيمته تقريبا وليكن 14KV بينما في بدايته بـ 9.4KV ، واذا مدينا خط موازي لهذا الخط يتصل به من النقطة السابقة اي من نهايته اي اصبح طول الشبكة 1500 كم ، نجد القيمة اللحظية على بعد 1500 كم هي صفر فولت ، اي ان كل تلك المسافة 1500 كم يغطيها ربع موجة جيبيبة واحدة بينما ربع الموجة تلك تغطي مسافة ربع ملي متر في حالة موجة راديو تتكرر 300 مليار مرة في الثانية وليس 50 مرة اي يكون الطول الموجي اي المسافة بين قمتين موجتين متتاليتين لموجة الراديو تلك هي ملي متر واحد اي خلال متر واحد فقط تكررت الف موجة .

الخلاصة حاولنا ان نتصور في شكل مبسط معا معنى ان تكون الكهرباء طاقة .. ومعنى انها تنتقل في موجه .. ومفهوم الموجة ومرفق صورة توضح انواع الموجات الكهرومغناطيسية حسب مدى تردداتها واستخداماتها ..








والطاقة الكهربية هي حاصل ضرب القدرة في الزمن والقدرة هي التيار والجهد ، وان التيار هو سيل متدفق من الشحنات الكهربية فهو قسمة الشحنة على الزمن والشحنة الكهربية في بنية المادة حيث العالم الكمي عالم المجهر ، والجهد هو الضغط او المدفع الذي يدفع هذا السيل للمرور.
ولعل الالكترون يتمنى لو ان يدعوه يفوت كفوت البراق ولكن ليس كل ما يتمنى يُنال .. فالطريق ليس دائما ممهد فما أن يتسارع الالكترون حتى يجد الطريق مشغول بالجسيمات داخل الذرات والذرات وما ان يطول مسار رحلته او يضيق عليه طريقه حتى يعاني من التصادمات وما ان تزيد سرعته مع زيادة التيار حتى تزداد التصادمات والاحتكاكات فترتفع درجة حرارة الناقل فتزداد المقاومة أكثر ويتباطأ الالكترون ....اذا بسبب زيادة التيار الذي يطلبه الحمل وفي وجود مقاومة الناقل ترتفع درجة حرارة الناقل وقد ترتفع حيث لا يمكن للناقل أن يصمد فيقرر الاستسلام فيتآكل عزله وتنتشر رائحته المشهورة لتخبر الجميع انتبهوا هنا ناقل يحترق !! إنها مقاومة الموصل نفسه نحاس أو ألمونيوم ... والتيار المار به .. إنها القدرة المفقودة والحرارة الناتجة عنها التي قد يتحملها العازل أو لا .
ومن ناحية أخرى يعاني العازل من عدو آخر وهو الجهد أو الإجهاد الكهربي فقلنا في السابق أن كل مادة تعتبر موصل بدرجة ما فالعازل قد يكون غاز كالهواء أو سادس فلوريد الكبريت SF6 .. أو سائل مثل زيت المحولات أو صلب كعازل السلك المطاطي أو البوليمري أوالعازل على أبراج وأعمدة النقل والتوزيع بالشوارع كالزجاج او السيراميك فالعازل هو مادة سيئة التوصيل وممتازة العزل ولكن عند ظروف معينة كعند جهد معين وظروف جوية معينة، وعندما يزداد الجهد تتغير خصائص العازل وتتحرر بعض الكتروناته أويتأين الوسط اي يفقد أو يكتسب الكترونات - هذه الالكترونات تحاول ان تتجمع وتدفق في تيار فتتلمس ايجاد مسارات متعددة تاخذ شكل شيجرات او مثل اغصان الشجر او شرخ الجدران ولو حتى منتصف الطريق بين الطرفين وعندما يرتفع الجهد الى قيمة جهد الانهيار الخاص بالعازل 30 ك فولت لكل سم في حالة الهواء او قد يصل ل 71 كيلو فولت لكل سم في حالة زيوت المحولات ، حينها تتكسر ما بقى من ترابط البنية الداخلية لهذا العازل فتتغير صفاته العازلة ففي بعض العوازل بغير رجعة كالزجاج او السيراميك الذي ينصهر او ينفجر او في حالة السلك يفقد مهمة العزل فينتج قفلة او قصر بين السلكين او مسببا شرارة بين الموصل واي جسم معدني على مقربة منه ، أو يحدث انهيار مؤقت حتى يعود الجهد الى ما كان عليه فيعود عازل ولكن أقل قليلا عما كان كما في الهواء او الزيت .بينا من أفضل العازلات هو غاز sf6 فهو يحتفظ بخصائصه ولكل استخداماته وتطبيقاته بطيعة الحال .
يمكن أن نلخص ما سبق بأننا يجب ان ننتبه إلى أنواع العازلات وطبيعتها وأنواع الموصلات ومقطعها ي مساحتها او قطرها وطول مسار الدائرة ، ويجب أن نعلم أن اقصى تيار قد يطلبه هذا الحمل وما هي مقاومة السلك والجهد الذي يجب ان تتحمله الدائرة كلها من عازلات والذي تعمل عنده كي تسحب قدرتها بأمان دون مشاكل لها أو لما يشاركها الدائرة والدائرة المغلقة هي الشرط الثاني لمرو التيار بعد الجهد .
وعرفنا أهمية ومفهوم بعض المصطلحات يهمنا منها فيما هو قدم التردد ، وان هناك قيم للجهد لحظية ..
والسؤال الآن طالما الجهد قيم لحظية فلما المعدات والكابلات و المولدات يدون عليها قيمة ثابتة فما الذي تمثله تلك القيمة ؟
لفهم ذلك نحتاج أن نفهم التعبيرات phasor .. peak .. RMS .. mean ..
من الطبيعي ان كل انسان يميز باسمه هذا أحمد وهذا محمد ولكن في بعض الأحيان يكون هذا غير كاف ..ان تصف صديقك محمد لرجل سيستلم منه امانه فقط ان اسمه محمد في مكان يتواجد فيه بين عشرة محمد لقد ازعجت 10 محمد او أضعت الأمانة .. وكان يمكن تجنب ذلك ، ولكي تصف له مكان مسجد الفتح انه في ميدان رمسيس على يمين مبنى كذا أيضا غير كاف فيجب ان تحدد له وانت قادم من اتجاه كذا سيكون المسجد على يمين المبنى كذا الآن اصبح الوصف صحيح ..
وهنا في الكميات الفيزيائية قسموها فبعضها يسمى كمية قياسية Scalar وهي كميات كاف جدا وصفها بقيمة او رقم فقط مثل الكتلة او الوزن كاف جدا ان تصف الكمية التي تريدها من البرتقال 10 كجم فقط ، وبالمثل سعة الفلاشة نقول 8 جيجا بايت وكذلك درجة الحرارة 25 درجة سليزية كلها كميات قياسية يعبر عنها بقيمة فقط ، التصنيف الثاني هي كميات متجهة Vector Quantities وهنا لابد من اضافة اتجاهها بجانب قيمتها مثل القوة والسرعة ، فمثلا اذا كنت تصف موضع فهو كمية متجهة فاذا كنت تقف عند القاهرة وتصف موضع اسوان فتكون موضعها بالسالب 1000 كم عن القاهرة وكذلك عندما تصف قيمة ازاحة مكان عن آخر فهي كذلك ، بينما عندما تصف طول فهو كمية قياسية فنقول المسافة بين مصر وأسوان هي 1000 كم .. كذلك كل الكميات الكهربية هي كميات متجهة يحدد موضعها في الفراغ بالابعاد الثلاثة ولكن اذا دار هذا الاتجاه فيسمى طور او Phasor فالفيزور هو Rotating vector متجه يدور عكس او مع اتجاه الساعة وفي حالتنا في AC systems كلها كميات متجهة ولكنها بالإضافة لذلك كما عرفنا سابقا انها تدور لذلك يعبر عنها ب Phasor اي قيمة مطلقة اي رقم وزواية تعبر عن موضعها داخل تلك الدورة .وهو ما يترجم للموجة الجيبية لاحظ الصورة المرفقة .
اذا يعبر عن الكمية الكهربية جهد مثلا او تيار بفيزور اي قيمة وزاوية وكما عرفنا ان في نظامنا AC القيم لحظية والآن يجب أن تعلم أن تلك الزاوية هي دليلك لقيمة الجهد عند تلك اللحظة اي عند اي لحظة يكون الجهد بزاوية ما وبالتالي يكون بقيمة ما تزداد مع زيادة الزاوية حتى تصل الى زاوية 90 فيكون الجهد باكبر قيمة موجبة له وبعدها تزداد الزاوية ويقل الجهد حتى يصل للصفر عند زاوية 180 وبعدها تزداد الزاوية فيزداد الجهد بالسالب حتى يصل لا قصى قيمة لحظيه له ند زاوية 270 بعدها مع زيادة الزاوية يقل الجهد بالسالب حتى يصل للصفر مرة اخرى عند 360 درجة ، اي القيمة اللحظية للجهد تساوي حاصل ضرب القيمة القياسية للجهد في جيب الزاوية ومنها نحصل على المنحنى الجيبي كما يبين ذلك الصورة المرفقة .








عرفنا الآن قيمتان تعبران عن الجهد هي القيمة اللحظية Instantaneous والثانية هي القيمة القصوى او peak وحصلنا عليها في الصورة السابقة مرتان خلال دورة واحدة عند زاوية 90 و زاوية 270 .
اما القيمة المتوسطة فتساوي مجموع كل القيم اللحظية على عددها خلال نصف الموجة لان القيمة المتوسطة خلال موجة كاملة تساوي صفر لان كما علمنا كل نصف موجة عكس النصف الآخر وفي حالتنا في حالة موجة جيبية يمكن الحصول على القيمة المتوسطة للجهد بضرب القيمة القصوى في هذا الرقم 0.637 .
ولكن اذا اردنا ان نعبر عن الجهد او التيار بقيمة ثابتة تماثل القيمة الثابتة في نظام DC اي القيمة في AC التي ينتج عنها نفس التأثير الحراري الذي تنتجه القيمة المناظرة لها في DC تلك القيمة نعبر عنها ب RMS وهي القيمة التي نقيسها بالافوميتر او تدون على الاجهزة الكهربية المنزلية ونحصل عليا بجمع مربع كل القيم اللحظية خلال الموجة وقسمتها على عددها ونأخذ الجزر للناتج ، لذلك هي تسمى جذر متوسط مربعات القيم اللحظية ، وفي الموجة الجيبية نحصل عليها بقسمة القيمة القصوى على جذر 2 .

الشرط الثاني لوجود الدائرة هو المسار المغلق فأي دائرة كهربية تتكون بشكل اساسي من الاجزاء الثلاثة التالية : مصدر وناقل - سلك مثلا او عدة اسلاك - ثم الحمل وهو المعدة كسخان الماء أو محرك كهربي أو وحدات إضاءة ، وكل جزء مما سبق يتكون من أحد التالي أو بعضه أو كله : مقاومة ، ملف ، مكثف ، مصدر جهد ، مصدر تيار .
والملف والمكثف دورهم في الدائرة يشبه دور المقاومة نوعا ما وعندما يجتمع اثنان منهم او اكثر في الدائرة يطلق على محصلتهم بالمعاوقة Impedance .

يمكن تشبية المقاومة باحتكاك عجل السيارة في الطريق هو يعطلك على أي حال ووينتج حرارة تأخذ من عمر العجل .. بينما الكوبري في الطريق يمكن تشبيه بالملف أو المكثف فهو يأخذ من سيارتك مجهود في الصعود ولكن في النزول بإمكانك ترك دواسة البنزين اي ما أخذه منك في الصعود أعاده إليك في النزول .
التالي نكمل قصة المعاوقة

Tuesday, January 21, 2020

مراحل مهمة في تاريخ الكهرباء




مر علم الكهرباء أو الهندسة الكهربية أو الكهرومغناطيسية بدءا من نشأته وحتى التمكن من توليد الكهرباء ونقلها والتحكم فيها بعدة محطات  مهمة 

ما قبل العلم .. الشك والخرافة  : في القرن السادس قبل الميلاد رصد الفليسوف اليوناني طاليس Thales ظاهرتان الاولى قدرة الكهرمان Amber عند حكه على جذب المواد الخفيفة كالقش ، كما لاحظ الخصائص المغناطيسية للحجر المغناطيسي Loadstone والتسميتان electricity and magnetism أصلها يوناني ، لكن الفليسوف والمدرس طالس قد تلقى أهم فترة من تعليمه للفيزياء والجيومتري من كهنة مصر القديمة في ممفيس وبالتالي فقد يكون تاريخ رصد الظاهرتان راجع إلى تاريخ اقدم بكثير وفي مصر الفرعونية . 
ومع ذلك هناك الكثير من العلوم التي لم تصل إلينا فقد تكون  - الكهرباء كان لها وجود ولكن بصورة مختلفة وتنتج بأساليب مختلفة و لأغراض مختلفة .

















المرحلة الأولى : كتاب De Magnete  .. الكهرباء الاستاتيكية و الليدن جار .. William Gilbert and Benjamin Franklin : 

   البداية الحقيقية لعلم الكهربية يبدأ من كتاب De Magnete للعالم William Gilbert عام 1600 م الذي وضع اول الخطوات للبحث في هذا العلم كعلم بعيد عن اي خرافات واعتقادات خاطئة  .. بعد أن جمع ودرس كل ما يتعلق عن تلك الظواهر من أفكار وتجارب ..  وتكليلا لمجهوده اطلق اسمه كوحدة للقوة الدافعة المغناطيسية MMF . جيلبرت  






الاختراع الاكثر اهمية في تلك الفترة هو Leyden jar ويعتبر اول مكثف او بطارية و اصبح هو المصدر المستخدم للتجارب اللاحقة توصل الي الاختراع بشكل مستقل عن الاخر كل من الالماني E. G. von Kleist في Kammin في المانيا وهو الاسبق .. و في Leyden في هولندا Pieter van Musschenbroek and his assistant Cunaeus ونسب الاختراع الى الاخير كما واضح من التسمية ..والفكرة انه لاحظ عندما تملأ bottle بالماء ويوضع فيها قضيب معدني يبرز من رقبة الزجاجة وتعرض للشحنات من خلال الة كهربية فلاحظ انه عندما تبعد الزجاجة عن الالة ويتم لمس القضيب باليد تشعر اليد بوخز مؤلم وسرعان ما انتشر الخبر في اوروبا وتم صنع نماذج وتكرار التجربة .. وفي انجلترا عندما عرض Sir William Watson الليدن جار على Dr. Bevis فاشار عليه الاخير بطلاء الخارج ب sheet lead or tin foil بدل استخدام اليد .. قام واستون بطلاء الداخل والخارج ب leaf silver  وحصل على شحنات قوية .. وقام John Smeaton بتجربة استخدم الطلاء من tin foil وحصل على نتائج جيدة ..بعد ذلك استخدم الليدن جار في تجارب لنقل الشحنات منه الى مسافة بعيدة وقياس سرعة الكهرباء او نقل الشحنة ..  الفرنسي Pierre Charles استطاع نقلها 5700 قدم ولكن زمن النقل كان غير دقيق .. ولكن في انجلترا عام 1748 قام بالتجربة الثلاثي Sir William Watson, Henry Cavendish, Dr. Bevis,  واخرين استخدموا الارض كطرف ثان و نجحوا في تفريغ الشحنات على مسافة 12276 قدم واعلنوا ان السرعة كانت لحظية .. 








 اول من قام استخدم مصطلح بطارية هو بنجامين فرانكلين بعدما قام بتوصيل عدة من مكثفات ليدن معا واستخدمها في تجاربه 

إذا أول ما رصد هو الكهربية الاستاتيكية ، وفي تلك الفترة وما قبلها ارتبطت في أذهان الناس مفهوم خاطئ عن Lightning  مبني على الخرافة إلا عند البعض  خصوصاً بعد فترة من دراسة ظاهرة الكهرمان  حتى عصر النهضة الاوروبي ما بعد القرن 12 حتى اثبت فرانلكن بشكل قاطع وبالتجربة ان البرق هو مثله مثل القوس الناتج من الكهربية الساكنة ويمكن توجيه من خلال موصل ، عام 1752 م ، اثبت العالم الأمريكي  Benjamin Franklin   طبيعة الصاعقة الكهربية بتجربة خطيرة بطائرة ورقية  موصل في خيطها مفتاح معدني حيث انتقلت الشحنات من الصاعقة عبر المفتاح والخيط الرطب الى يده وتعرض لصدمة  كهربية ، وقام بتصميم نظام حماية من الصواعق فعال .


وفي تلك المرحلة تم اختراع وصناعة العديد من المعدات والآلات التي تعمل على فكرة الشحنة الكهربية و الشرارة الكهربية 








   المرحلة الثانية : وهي مرحلة electrochemistry  حيث اكتشف العالم الكيميائي والفيزيائي الإيطالي Alessandro Volta  عام 1800 م مبدأ عمل البطارية الكهربائية او العمود الكهربي أي إمكانية تحويل الطاقة الكميائية إلى طاقة كهربية  .





  قبل ذلك كان كل ما يتعلق بالكهرباء هو انتاج الشحنات الكهربية بالحك او الحث او التسخين ولم يكن هناك تيار متدفق مستمر ولكن تيار عابر عبارة عن تفريغ للشحنات المتراكمة وطورت  لذلك معدات مثل الالات الكهربية  و lyedn jar و electrophorus..  وغيرها ..هذه المرحلة يمكن نسبتها الى كل من الايطاليين Luigi Galvani (1737-1798)  .. استاذ التشريح والمهتم بالعلوم الكميائية والفيزيائية  وAlessandro Voltta (1745-1827)  استاذ التاريخ الطبيعي .. فالبداية كانت عند جلفاني عندما لاحظ انقباض عضلة الضفدع .. والثالث هو الانجليزي Humphry Davy  الذي استطاع ان يفسر تلك الظاهرة بانها تفاعل كميائي  لكن الثمرة انتجها فولتا ..  عندما اخترع الـ  voltaic pile عام 1798 ثم اعلن عن اختراعه الهام عام 1800 ولكن حتى يصل لتلك الثمرة توجد سنوات من التجارب والتنافس .. ففي البداية  كانت هناك ملاحظات دون العمل عليها ؛ ففي عام 1700 لاحظ  كل من Joseph, a Frenchman, and Caldani تقلص عضلة الضفدع عند تعرضه لتفريغ كهربي .. وعام 1752 نشر الهولندي Swammerdam,  نتائج تجاربه بان العضلات تتقلص او تنقبض عندما تتلامس من نقطتين احدها موصلة بطرف من النحاس والفضة .. وعام 1762 نشر السويسري Johann Georg Sulze ملاحظاته بان عندما يلامس اللسان معدنين مختلفين مثل silver and lead ينتج على اللسان طعم مثل iron sulfate ..  لكن البداية الحقيقية عام 1780  عن طريق جلفاني عندما كان يقوم بتشريح ضفدع في حضور نفر من عائلته ..الضفدع على المنضدة وبجواره الة كهربية تنتج شرارة فلاحظ عند وجود الشرارة وعند ملامسة المشرط المعدني للضفدع انقبضت عضلته بالرغم من عدم تلامس الضفدع مع الالة دون تحليل ايقن جلفاني ان السبب هو الكهرباء واستمر 11 سنوات يكرر التجارب وجرب المصادر المتاحة الالات  الليدن جار وكهرباء الغلاف الجوي من خلال الاقطاب وجرب معادن مختلفة للمشرط وحصل على نفس النتيجة ولكنه تفسيره كان ان مصدر الكهرباء هو العضلة نفسها ونشر نتائج هذه السنوات عام 1791 .


   ولكن وصلت اخبار اكتشافه قبل نشرها لاخرين منهم فولتا الذي اهتم بالتجارب ولكنه كان مقتنع ان مصدر الكهرباء هو المعادن وليس العضلة او العصب ونشأ تنافس بين فولتا و جيلفاني ولكل منهم متابعين يؤيدون وجه نظر ممثلهم حتى مات جيلفاني عام 1898 واكمل ابحاثه رفيقه Aldini  استاذ الفيزياء .. كان هناك جانب صحيح لكليهما ولكن  فولتا هو من انتج ثمرة في النهاية واعلن عن اختراعه العمود الكهربي voltaic pile عام 1800 ..





   المرحلة الثالثة : العلاقة بين الكهرباء والمغناطيسية و Electodynamics، فأول من اكتشف العلاقة بين التيار والمغناطيسية هو العالم الفيزيائي الدنماركي Hans Christian Ørsted عام 1820م حيث اكتشف ان للتيار اثار مغناطيسية – اشعاع -  واستنتج ان عند مرور تيار كهربي في موصل ينشأ مجالات مغناطيسية على شكل دوائر حول هذا الموصل ، ثم بنى على ذلك عالم الرياضيات والفيزيائي الفرنسي André-Marie Ampère بدءا من عام 1820م ووضع علاقات رياضية لتوضيح العلاقة بين الكهربية والمغناطيسية والتجاذب والتنافر بين حاملي  التيار ومنها Amper’s Law   ، ثم وضع الرياضي الفيزيائي الاسكتلندي James Clerk Maxwell   (1831–1879) المعادلات الرياضية الصحيحة التي تصف قانون أمبير وغيرها من المعادلات الاساسية المؤثرة .











  المرحلة الرابعة : هي مرحلة الكهرومغناطيسية Electromagnetics، العالم  Joseph Henry و العالم  Michael Faraday حدث نقلة حقيقية عندما اكتشف العالم الانجليزي Michael Faraday  عام 1831 م مبدأ الحث الكهرومغناطيسي اثبت امكانية استنتاج جهد على موصل من خلال تحريكه داخل مجال مغناطيسي .. او على اطراف ملف من النحاس يتم تحريك مغناطيس داخله ، او بالحث المتبادل ولكن لاحظ هنا ان المصدر المستخدم في التجارب كان مصدر DC ، كان ذلك الاختراع هو المبدأ الذي يقوم عليه نظرية عمل المولدات الموجودة في عصرنا ..تحويل الطاقة الحركية إلى كهربية والعكس ..في الحقيقة توصل كلا منهما أي الانجليزي فاراداي والامريكي هنري -  لمبدأ الحث الكهرومغناطيسي في نفس التوقيت وبشكل منفصل ونسب الاكتشاف الى فاراداي لانه كان أسبق وتكرر الامر في اكتشاف الحث الذاتي self Induction ولكن كان هنري الاسبق فنسب له وسميت وحدة المحاثة او Inductance باسمه هنري .



   الحث الذاتي هو ان يُسبب مرور التيار الكهربي في ملف انتاج مجال مغناطيس حول الملف .. وتاريخ صناعة الملفات او ما يسمى بـ Electro-magnet تعود الى تاريخ أقدم والى علماء آخرين بنى على تلك الاكتشافات كلا من فاراداي وهنري  وتعد تلك المبادئ هي كل ما يحتاجه من مبادئ هندسية لانتاج المحرك و المولد والمحول ، ولكن تطلب وقتا وسنوات ليتمكن العلماء من انتاج  تلك الآلات والمعدات .


   المرحلة الخامسة : مرحلة DC motor – قام العديد من العلماء بالعديد من التجارب للاستفادة من الاكتشافات السابقة في الحصول على محرك كهربي اشهرهم العالم الانجليزي Michael Faraday ثم الامريكي Joseph Henry ثم كانت الثمرة الاكثر نضجا عن طريق العالم الانجليزي William Sturgeon حيث اخترع الموحد Commutator وصنع محرك بسيط اقطابه على شكل حدوة حصان ومع الوقت والتطوير اصبح شكله المحرك كما نراه اليوم .




A rendering of Faraday's electric motor (modified). Image courtesy of Konstantin Weise via Research Gate. Right: A photo of an actual Faraday's electric motor. Image used courtesy of Paul Wilkinson via the Royal Institute, London



Left: A modern-created version of Faraday's electric generator. Image used courtesy of Skulls in the Stars. Right: A rendering of Faraday's original electric generator drawn by Faraday in 1884




المرحلة السادسة  : الطبيعة الديناميكية للكهرومغناطيسية ، العالم الاسكتلندي ماكسويل ثم الألماني هاينغيش هيرتز  ، ففي عام 1865 م قدم عالم الرياضيات و الفيزيائي الاسكتلاندي James Clerk Maxwell للعالم طبيعة المجالات الكهرومغناطيسية في الانتقال في الفراغ كموجات بسرعة الضوء ، وقدم معادلات ماكسويل الأربعة المشهورة في الكهرومغناطيسية، ونظرية electromagnetic radiation  ، ونظرية Dynamic theory of electromagnetic field ، وغيرها ..  فمعادلاته في الكهرومغناطيسية كتأثير معادلات نيوتن في الحركة من حيث الأهمية ..، ثم أثبت العالم الألماني Heinrich Hertz عام 1879 نظرية ماكسويل في كون المجالات الكهرومغناطسية تنتقل كامواج  بسرعة الضوء ، وقدم بناء عليها العديد من الابحاث مثل Electromagnetic Effects Produced by Electrical Disturbances in Insulators وايضا ساهم بابحاث عن photoelectric effect التي قدمها للعالم اينشتاين فيما بعد .وسميت وحدة قياس التردد هرتز نسبة لاسهاماته في هذا المجال .





المرحلة السابعة : مرحلة المصباح الكهربي ،  مر المصباح في رحلته بعدة مراحل ولكن المصباح الكهربي بالتحديد مر بأربعة مراحل رئيسية هي الشرارة الكهربية ، التفريغ الكهربي ، الوهج الناتج عن تسخين بعض المعادن بسبب مرور التيار خلالها ، وأخيرا  الصمامات الالكترونية المطلقة للضوء  .LED light-emitting diode .
  ظهر الكثير من المصابيح بافكار مختلفة مبنية على electrochemistry  تتكون من فتيلة وغازات كالميثان والاكسجين ، ومنها عام 1815 Davy lamp او Arc lamp  للعالم الانجليزي Humphry Davy  اخترعها خصيصا ليكون مصباح آمن في المناجم ،  أما مصابيح التفريغ الكهربي فكانت النواة الاولى عام 1675  .. كان الفلكي الفرنسي Jean-Felix Picard  يحمل الباروميتر الزئبقي الخاص به واهتز الزئبق داخله فلاحظ توهج الفراغ داخل الباروميتر فلاحظ الظاهرة ولكن من عمل على تفسيرها هو  العالم الانجليزي Francis Hauksbee the Elder   وقام  عام 1705 بتجربة ملئ زجاجة مفرغة من الهواء بالقليل من الزئبق وقام بحك كرة لتكتسب شحنات وبتمريرها لاحظ توهج الكرة عند وضع يده حولها .  أما أول من قدم مصباح القوس الكهربي هو العالم الانجليزي Sir Humphry Davy  عام 1802 وان كان العالم Vasily V. Petrov قد قدم الفكرة في نفس التوقيت .
أول من قدم مصابيح التفريغ بضغط الغاز المنخفض هو الألماني Heinrich Geissler عام 1857 قام بعرض مصابيح سميت Geissler tubes تتوهج بعدة الوان .
أما مصباح الفتيلة المتوهج  incandescent bulb ظهر بواسطة عدد من العلماء ولكن اول من قدمه تجاريا بعد  العديد من التجارب والتحسينات ليناسب الاستخدام التجاري هو العالم الأمريكي Thomas Edison ودخل الاستخدام العملي عام 1880 م ، اما اول من استخدم مصابيح غاز النيون تجاريا  هو المهندس الفرنسي Georges Claude  عام 1910 .

اما مصابيح LED فهي قائمة على ظاهرة Electroluminescence وأول من اكتشف هذه الظاهرة هو البريطاني Henry Joseph Round اثناء  تجاربه عام 1907 ، وتوالت دراسة  الباحثين لتلك الظاهرة مع الصمامات الكهربية حتى تم انتاج اول LED ينتج ضوء مرئي  بواسطة Nick Holonyack عام 1962 وكان لون الضوء أحمر وبعد سنوات تالية تم انتاج ضوء اصفر عام 1972 بواسطة M George Craford  ثم ازرق  بواسطة Shuji Nakamura  عام 1994 .


وحديثا انتشرت مصابيح  LED بسبب كفائتها الضوئية وتوفيرها للاستهلاك مع الحفاظ على الخصائص الضوئية المطلوبة وان كان  عطل ارتفاع سعرها  من انتشارها ولكن مؤخرا انتشرت بشكل كبير باسعار و اعمار مختلفة . 



 



   المرحلة الثامنة  : مرحلة المحرك الحثي والمولد التزامني والمحول الكهربي  ..  

كانت مصادر الكهرباء بالكامل قبل عام 1884 هي مصادر DC تعتمد على  مولدات Dynamos التي تغذي الأحمال وتشحن البطاريات  Batteries ، وتلك المولدات كانت تغذي احمال منفصلة عن بعضها وتتمركز بالقرب من أحمالها ، وكان اختراع المحول الكهربي  نقطة فاصلة في ظهور نظام التغذية او مصادر AC على الساحة فيمكن بواسطة المحول رفع الجهد AC ونقله الى احمال بعيدة عن مصدر التوليد وخفض الجهد عند الاحمال لتناسبها وبالتالي حلت الكثير من مشاكل DC  ، اذا المحول ساعد في ظهور نظام AC فنافس نظام DC لفترة  ، ووجد على الساحة انظمة تغذية كثيرة  وحتى AC بجهود وترددات مختلفة ، حتى تم في النهاية وضع معايير عامة بالجهود والتردد المسموح كانت هي الاعم في الانتشار والاستخدام ، وبالتالي تم التوجه لانتاج المحطات المركزية الكبيرة التي تغذي احمال كبيرة وبعيدة بدلا من محطة بجوار كل حمل .

ظهور اول محول عمليا كان عام 1884 بواسطة العالمان الفرنسي Lucien Gaulard والانجليزي John Gibbs وسمي ب secondary generator لاستخدامه بعد المولد مباشرة لرفع الجهد AC .




بعدها مباشرة قام الفيزيائيون الثلاثة من الامبراطورية النمساوية المجرية  Otto Blathy, Miksa Déri, Karol Zipernowski بعمل التعديلات  على المحول ليخرج بالتصميم الذي لا  يزال يستخدم إلى اليوم  .

ومع ذلك  فالمبدأ الكهربي للمحول يعتمد على قوانين هنري وفارادي منذ 1821 و 1831 ، وتلاها اسهامات الكثير من العلماء وابحاثهم حول الملف الكهربي واستخدماته  حتى في الانارة  ليبني عليها لويسان جولاغ و جون جيبس والاخرون . 


ويعتبر اختراع المحرك الحثي مرحلة فاصلة أيضا بعد وجود المصدر AC ، فالمصدر المنتشر كان هو DC وبالتالي كل المحركات في العالم ولم تكن Converters معروفة في ذلك التوقيت ، وكان ذلك عقبة في انتشار AC بالرغم من انه لم يكن العقبة الوحيدة  ولكنها عقبة حاسمة ، وكان العلماء يجدون استحالة انتاج محرك كهذا الا ان استطاع Nikola Tesla من حل اللغز واختراع مبدأ المجال المغناطيسي الدوار وعمل التصميم المناسب  لفكرته .

ساهم في ظهور الآلات الدوارة التي تعتمد على التيار المتغير العديد من العلماء أمثال  ( Bradley, Dolivo-Dobrowolsky, Ferraris, Haselwander, and Wenström) ،ولكن يعتبر العالم الصربي – النمساوي و الامريكي Nikola Tesla هو الاب الشرعي للمحرك الحثي  induction motor وذلك حين قدمة للحياة العملية عام 1887 م ، لكن للعالم الذي تعلم في كنف الحضارة النمساوية وكثرة اسهاماته في الدولة الأمريكية – اسهامات كثيرة متعلقة بالمعدات والآلات الكهربية التي تعتمد على مبدأ الحث الكهرومغناطيسي ، مصابيح التفريغ الكهربي ، والتحكم عن بعد ، ونقل الطاقة الكهربائية بدون أسلاك 1890 :1906 . وغيرها من الاكتشافات والاختراعات  ، أما العالم الألماني Friedrich August Haselwander   يعتبر أول من قدم المولد التزامني للحياة العملية عام 1887-  1888 م .