Thursday, January 23, 2020

تلخيص كتاب الملاك الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل




المؤلف
يوري جوزيف Uri-bar Josef هو أستاذ بقسم العلاقات الدولية كلية العلوم السياسية بجامعة حيفا وتخصص في فرع الأمن القومي والقضايا الاستخباراتية والنزاع العربي الإسرائيلي ، من مواليد 1949م ، ونشر هذا الكتاب عام 2016 .

 المترجم فادي داؤد  -



يحاول ان يثبت ان أشرف مروان كان جاسوسا إسرائيليا بل من أعظمهم وقد أنقذ إسرائيل بالمعلومات فائقة القيمة والاستثنائية التي قد لا تتكرر كثيرا والتي خدمت اسرائيل وأضرت بالجانب المصري قبل وأثناء الحرب ، ويحاول ان ينصف جهاز الموساد ويدين جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية متمثلا في قائده ايلي عيزرا فالاول وفر كل المعلومات المطلوبة الكفيلة لنجاح اسرائيل والثاني قلل من شأنها واخطأ كثيرا في تقديرها وتفسيرها، كما أن الثاني بعد الحرب دخل في منافسة مع الموساد ليدافع عن نفسه بسبب الفشل الذريع في الايام الاولى للحرب ، فقام في نهاية التسعينيات بمحاولة كشف عميل الموساد اشرف مروان بالرمز والايحاء الذي يفهمه المحلل المتتبع ثم اخيرا بالصراحة محاولا اثبات انه عميل مزدوج خدع الموساد وحسم القضاء القضية بادانة عيزرا الذي تسبب في كشف عميل اسرائيلي ولكن في النهاية افتتضح امر مروان ونشر حكم المحكمة صراحة بانه عميل الموساد الاستثنائي في 2007 ، وقتل بعدها في 27 حزيران يونيو 2007 حيث شوهد يسقط من شرفة شقته في شارع كارلتون هاوس بحي سانت جيمس بمدينة وستمنستر بلندن Carlton House Terrace is a street in the St James's district of the City of Westminster in London وهو الشارع الذيقتل فيه من قبل الفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري في عهد السادات بعد عزله وتعيينه مستشار ، ثم مؤخرا الفنانة سعاد حسني والطريقة واحدة السقوط من اعلى المبنى ، ومن نتائج التحقيقات تبين انه قتل ولكن لم يتم الوصول الى القاتل ، كما تبين ضعف او تعمد او تواطؤ جهات التحقيق البريطانية ، اما بالنسبة للمحللون فالاتهامات تنحصر بين أحد 4 متهمين اما منافس تجاري وهو أقل الاحتمالات او احد من تعامل معهم في صفقات السلاح مشيرين للقذافي .. والثالث هو الاستخبارات الاسرائيلية .. والرابع هو الاستخبارات المصرية . وحسب الكاتب فالاتهامات تتركز بين اثنين اما نظام القذافي او النظام المصري لغلق القضية ومنع حدوث تحقيقات وفضائح .

تعليقي :
المؤلفات والقصص عن الأعمال المخابراتية هي أكاذيب يتخللها بعض الحقائق ، قد تكون الحقيقة المطلقة هي الخلاصة موجودة ويعبر عنها في سطر لكن توضع في قالب من الاكاذيب مكون من آلاف السطور !! وقد يكون الكذب والاختلاق هو الاصل موضوع في قالب من الاحداث الحقيقية و المختلقة
الشواهد تقول بما لا يدع مجالا للشك أن مروان كان جاسوسا إسرائيليا فالجانب الاسرائيل يفرج سيل من الخدمات التي قدمها لاسرائيل وثائق ونزاع بين جهازي الموساد والمخابرات العسكرية وحكم قضائي ، بينما الجانب المصري لم يقدم اي شيء يدعو للفخر عن ما قدمه مروان لمصر الا كلمات مرتجلة بانه قدم لمصر خدمات جليلة وانه وطني ، الاختصار والتعتيم المصري يثير الشكوك والمفاجأة انه يبدوا انه لا يوجد معلومات اساسا وان مصدر المعلومات جاء من داخل اسرائيل الراويتين الجاسوسية والعمالة المزدوجة فالجانب المصري متفرج في هذه القضية ومؤخرا بدء يظهر محللون عسكريون يرجحون رواية الملاك فظهر جانب آخر يثبت العمالة المزدوجة بدون أدلة !!
القدر انقذ الطرفين من هزيمة ساحقة فكتب لاسرائيل ان يطول عمرها بين اراضي العرب ، وبالرغم من ان اسرائيل كانت تعلم كل شيء ما يحدث وما سيحدث وفق الخطط التي نقلت لاسرائيل بوثائقها ، فاستعداد كامل للاحتياطي او ضربة استباقية لدمرت الجبهتين المصرية والسورية ، كما ان لولا اعلان الاستنفار الكامل للجيش العامل لكان الطريق مفتوح امام الجبهتين لكن تاخر الاحتياط اعطى للعرب فرصة لتحقيق انتصار مؤقت الايام الاولى للحرب هو أكبر للطرف المصري ، و أقصر عمرا للجانب السوري وذلك بفضل استدعاء جزء من الاحتياط الاسرائيلي الذي دخل اسرع الى الجبهة السورية وحرمهم من فرصة عظيمة وهي الاستيلاء على لفح وذلك بفضل تنبيه اشرف مروان الذي احبط تقدم الجبهة السورية وما لبث ان انقلب نصرها الى هزيمة .
المعلوم من التاريخ في وقته اقل من المجهول بكثير والحقيقة هي آخر ما تقال ، وكم من مقام بلا ولي وما أكثر الزوار !!

وأخيرا ان انجاز اليوم هو شيء قليل مقارنة بما في الإمكان انجازه في المستقبل إذا استمر التطور والاجتهاد وهو كذلك اليوم تنتج الاجيال السادسة من التكنولوجيا، ولا شك أن الجانب المصري تطور ولكن الجانب الاسرائيلي تطور كثيرا عن السابق حيث وصلوا الى مرحلة ما من العمل المخابراتي اعظمها الملاك في السبعينيات ان صحت رواية المؤلف ، فلك ان تتخيل قيمة العمل في 2000 مثلا وما بعدها .

ما دوافع الخيانة أو الجاسوسية عموما ؟ ص 34
الايديولوجيا .. الولاء المزدوج كالدين .. المال ..الابتزاز .. الجنس .. الغرور .. ثم لم يجد المؤلف مبرر لمروان إلا شخصيته التي تجنح للسطوع والثراء و غروره ونرجسيته وعلاقته بعبد الناصر التي كانت تقيد او تكبح الاثنان الجموح إلى الثراء والطموح الذي كان اكبر مما يجده .. .. بالاضافة لامور نفسية مع ناصر كرغبته في تطليق ابنته منى منه بعد واقعة نادي القمار وقبول المال من زوجة الامير الكويتي ..اذا الطموح وحب الثراء والرغبة في اثبات الذات فكان يريد ان اقوى من سامي شرف وعبد الناصر يريد ان يكون مع الجانب الاقوى والذي يجد عنده التقدير الذي يرضي شخصيته

من هو أشرف مروان والوظائف التي باشرها في مصر ؟
هو محمد أشرف أبو الوفا مروان (1944 : 2007) أسرته لها جذور وأصلها بمحافظة المنيا لكن اقامتها بمنشية البكري بالقاهرة ، والده تقاعد لواء وأخر موقع كان نائب القائد العام للحرس الجمهوري ، ، تعرف على منى عبد الناصر وهو في الكلية وتزوجها عام 1966 بالرغم من عدم رغبة والدها بسبب تقرير سامي شرف عنه ، خدم كضابط مهندس كميائي في الصناعة العسكرية المصرية عام 1965 ، وبعد زواجه من منى ناصر نقل الى فرع الحرس الثوري ، ثم عام 1968 نقل ليعمل في مكتب رئيس الجمهورية تحت سامي شرف مباشرة ، ثم المدير العام لمكتب الرئيس السادات بدلا من سامي شرف في عهد السادات ،ثم رئيس مجلس ادارة الهيئة العربية للتصنيع ..

- اللقاء الأول و تقييم قيادات الموساد لمروان بعد عرضه لتقديم خدماته ؟ص53
يقول المؤلف ان الاتصال الاول كان في ذروة حرب الاستنزاف وأن اول لقاء مباشر كان في فترة وقف الاعمال القتالية بين الطرفين لمدة 90 يوما ، وأن اشرف مروان هو من اتصل بالسفارة وطلب لقاء مسئول الاستخبارات وقام بعرض خدماته ، وأن اللقاء مع أشرف مروان نجح بمصادفة بحتة بعد ان تم مرتين تجاهل تسليم طبه من قبل الملحق العسكري بمكتب السفارة الإسرائيلية بلندن الى مسئول الاستخبارات بسبب توتر العلاقة بينهما ، الاتصال التليفوني الثاني كان بعد عدة أشهر من الاول وفي تلك المرة ترك رقم هاتف للتواصل ،أما الاتصال الثالث فكان من مكتب السفارة بمروان ، وذلك حين قدم إلى لندن مسئولان رفيعا المستوى في مهمة منفصلة هما ريهافيا فاردي و شمويل غورين ، فاردي هو رئيس التيزموت وهو جناح الاستخبارات البشرية – يسمى فرع هومنت - بالموساد . وتاريخه بالموساد من قبل قيام دولة اسرائيل ، والثاني غورين هو مدير عمليات الموساد في أوروبا ، وفي طريقهما إلى المطار بالسيارة تم اخبارهما بقصة شاب عربي اتصل اكثر من مرة عارضا خدماته واصابتهما الدهشة لما سمعا ان اسمه هو اشرف مروان فالاسم ليس مجهولا بالنسبة لهما وكان تحت اعين المخابرات الاسرائيلية لفترةتم ايقاف السيارة والعودة الى مكتب السفارة .
كانت القوانين ان ياتي الاذن بالتعامل مع العميل بعد دراسة الموقف ، ولكنهما لضيق الوقت وخشية ضياع الفرصة ارسلا رسالة ولم ينتظرا الرد وتم دراسة الموقف والاحتمالات مثل ، احتمال كونه عميل مزدوج وتم رفض الاحتمال لكونه عمل صعب لا يستطيع القيام به إلا المخابرات البريطانية ثم الروسية ، عمل مخابراتي لكشف المخابرت الاسرائيلية امام المخابرت البريطانية ، اوعمل مدبر لاغتيال المسئولين الرفيعين ، ولكن قيمة العميل رجحة كفة مقابلته فتم ترتيب الامر بحرص ، وتم تحديد موعد لقاء معه باحد الفنادق ، تم ترشيح مرشد له يجيد العربية ، كنيته مجهولة الى الآن يدعى دوبي وقدم نفسه باسم أليكس لمروان واصطحبه باحد الغرف وقدم مروان نفسه باستفاضه وبالغ في اظهار أهميته وموقعه في مكتب رئيس الجمهورية ، وقدم عربون ثقة تطوعا منه وثائق في غاية الأهمية تتناول فهرسة لامر معركة موجة الى كامل الجيش المصري بالاضافة لاجاباته على كل التساؤلات منها اخبار اسلحة غير تقليدية ..وصل التقرير الى فاردي و غورين وتم ترجمته وإرساله الى اسرائيل وقرأه رئيس الموساد تسفي زامير وله تاريخ طويل في العصابات الصهيونية ثم الجيش الاسرائيلي ثم مؤخرا بالاستخبارات ، وتم ترتيب اجتماع لدراسة الموقف .
اجتمع فاردي و غورين وزامير و شلومو كوهين أبرابانيل نائب زامير ، وتم مناقشة عدة أمور هي :
قيمة مروان وهي قيمة تفوق المتوقع فاسرار الدولة بانواعها واسرار رجال الدولة الشخصية تصب عنده ،
ان يكون عميل مزدوج وتم استبعاد ذلك الاحتمال لصعوبة صناعة عميل مزدوج في تلك الفترة حتى في الاجهزة الاسرائيلية فما بالك بالمصرية وهي احدث سنا ، قيمة المعلومات والوثائق التي قدمها مروان فهي لا تمثل طعم بل معلومات مباشرة وطويلة الاجل في تأثيرها وأهميتها ، بكما انه سيكون تحت المراقبة دائما من قبل جهازين الموسات والاستخبارات العسكرية وسيتم في كل مرة دراسة المعلومات التي يجلبها بدقة للتأكد من ولائه .
المقابل المادي يتفهم ان يكون المقابل عالي وعلى استعداد لدفع اي مقابل وترك تقديره لمروان نفسه .
الثراء المفاجئ فمروان يميل الى الاسراف وسوف يتلقى مبلغ كبير في كل مقابلة مما قد يلاحظ عليه علامات الثراء وتثار حوله الشكوك وتم الاتفاق على دراستها مع مروان كما أن شخص مثله قريب من السلطة في بلد الرشوة فيها قاعدة – كلام المؤلف – لن يشكل ثراؤه لغزا .
من يتعامل مع مروان هو نفسه طلب ان يتعامل معه شخص واحد فقط وهو من قابله اول مرة ووجدوا انه من الانسب تلبية طلبه وان يكون الاتصال مباشر بين المرشد وقيادة الموساد .
شخصية مروان يحتاج ان يشعر بانه مهم ويتمتع بالثقة لدى الجهاز وتوفر له الحماية وانه يتعامل مع الجانب الأقوى .
الاسم الحركي : في البداية باكتي ثم أتموس ثم تم الاستقرار على الملاك او The angel هو من اختيار ضابط مولع بمسلسل اسمه القديس يعرض في اسرائيل باسم الملاك .
المهمة : كانت المهمة الملحة والأساسية هي معرفة النوايا المصرية بشأن الحرب !

الاحتمال الأول أن أشرف مروان بالفعل كان جاسوس اسرائيلي
وهو احتمال نسبة عالية جدا فالجانب الاسرائيلي عرض الخدمات التي قدمها لاسرائيل ويقول المؤلف ان مروان سلم اسرائيل وثائق جعلت الجيش المصري بكل افرعه كتاب مفتوح أمام اسرائيل الخطة الهجومية بكامل تفاصيلها وترتيبات العبور ومراحله والالوية والفرق واسماء القيادات والاسلحة المخزنة ومواقع اسراب الطائرات وانواعها وأصول الوثائق وتم تصوير الحساس منها في إسرائيل !! لكي يرجع مروان الاصول بأماكنها ، يقول المؤلف انه اول من أخبر اسرائيل بموافقة السوفييت بعد عناء طويل على تزويد مصر بقاذفات كليت الاستراتيجية ثم صواريخ كليت جو ارض عام 1972 ثم صواريخ سكود عام 1973 ، بالاضافة لاجتماعات قيادات الجيش والتي كان يحضر الكثير منها شخصيا نيابة عن السادات !! والاحاديث بين القادة المصريين ونظرائهم السوفييت ومعلومات اخرى وكل ذلك محفوظ بالاضافة لمعلومات ومحاضر اجتماعات السادات والمعلومات الاقتصادية وهيكلة الشرطة ..بجانب تقييم قيادات مروان بالموساد في اربع مجلدات ضخمة بارشيف الموساد ص102 – بالاضافة الى الخطط الت قدمها مروان مسبقا مما سمح لاسرائيل بصد الكثير من الهجمات المصرية بما فيها الهجوم النوعي بقاذفة صواريخ كليت التي وجهت صاروخين الى قلب إسرائيل وانطلقت اليهم مقاتلتان اسرائيليتان ودمرتا الصواريخ في الجو ، وغيرها من الخطط المعروفة مسبقا واحبطت
.الاموال التي دفعت ليست بالقليلة ولابد ان لها تفسير في الداخل الاسرائيلي فيقول المؤلف انه تلقي دفعة واحدة قيمتها 100 الف دولار بعد الحرب مباشرة نتيجة التحذير قبل الحرب بيوم واحد الذي انقذ اسرائيل كثيرا ..

عميل مزدوج ؟
قيمة وكمية مع استمرارية تأثير تلك المعلومات مع الوقت ينسف تماما احتمال كونه عميل مزودج ،
.

مقولات للمؤلف :
في بلد مثل مصر حيث تشكل الرشوة القاعدة وليس الاستثناء لست مضطرا لأن تشرح من أين حصل صهر الرئيس على المال

( مادة كهذه ، من مصدر كهذا ! ، إنه أمر لا يحدث إلا مرة كل ألف عام ) .
العميد المتقاعد أهرون ليفران نائب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية قبل حرب اكتوبر ( المعلومات التي قدمها مروان لإسرائيل كانت عالية الجودة من النوع الذي ترغب فيه كل وكالات الاستخبارات طوال حياتها وقد لا ترى مثلها إلا كل عدة أجيال ) وأن مروان من المصادر التي لا تتكرر إلا كل جيل وأنه يساوي وزنه ذهبا )

No comments:

Post a Comment