Friday, January 31, 2020

تلخيص كتاب نفرتيتي الجميلة التي حكمت مصر






الكتاب تأليف جوليا سامسون
ترجمة مختار السويفي 
عدد الصفحات 242 

الكتاب يتناول فترة مهمة من تاريخ مصر وفي نفس الوقت غامضة ، فترة تؤرخ أسماء مشهورة في تاريخ مصر ولكنها مليئة بالغموض ونقص المعلومات واختلاف التفسيرات حول الكثير منها وان كان كشف السبعينيات لأحجار تل العمارنة ومشروع تجميعها ومحاولة ترتيبها كشف عن الكثير من المعلومات ،  فالكتاب يتناول نفرتيتي بشكل خاص إلا انه يخوض في احداث وعناصر تلك الفترة وهو امر كان لابد منه .

نفرتيتي اسمها ينطق بالهيروغليفية نفرت ايتي اي الجميلة آتية وسميت في السنة السادسة لحكم اخناتون نفر نفرو آتون بكسر النون اي الجميلة جمال آتون اما عن اصلها ففيه اختلاف كبير منهم من يرى انها اجنبية باطلاق الكلمة ومنهم انها ميتانية اي من شمال سوريا ومنهم انها مصرية اخت اختاتون ابنة تي وامنحتب الثالث ومنهم انها اخته من ام اخرى ومنهم انها  مصرية لكن من من اسرة اخرى ولها اخت تزوجت حور محب الفرعون الذي ياتي فيما بعد .. وانجبا اي اخناتون ونفرتيتي  اناث فقط هن 6 بنات الاولى هى مريت آتون اي محبوبة آتون ويعتقد تزوجها من سمنخ كارع الذي خلف اخناتون في الحكم .. 

الابنة الثانية ماتت في حياتهما والثالثة هي عنخ إس إن آتون يعتقد تزوجها من توت عنخ آمون الذي غير اسمها الى عنخ إس إن آمون ويعتقد انها تزوجت من الفرعون الذي خلفه توت وهو آي .. ومن ذلك الاسم نجد ان عبادة آمون كان قد عادت في عهد توت .

وقد اختلف المؤرخون  لمن هذا الاسم نفر نفرو آتون الذي حكم بعد اخناتون بفترة هل ذكر ام انثى حتى استقروا في السبعينيات على انه اسمها الآتوني اي نفرتيتي .

 وهناك من يعتقد ان نفرتيتي هي الفرعون سمنخ كارع الذي خلف اخناتون ، فنفرتيتي قد شاركت زوجها الحكم وحاولت تولي الحكم بعده بمساعدة آي زوج مرضعتها ولكن ما يرجح العكس هو العثور على مومياء بطيبة بمقبرة تي تابون مدون عليه سمنخ كارع و تاكد بعد تحليلها انها لذكر توفى قبل الاربعين مما يرجح ان هذا الفرعون ذكر تولى بعد اخناتون مباشرة ونتيجة لتقارب الموميتان يعتقد انه اخ لتوت عنخ آمون الذي خلفه لكن لا يعرف شيء يوثق عن اي قرابة له ب اخناتون ..

 كما هناك خلاف بين المؤرخين عن ايهما اي اخناتون او نفرتيتي كان اكثر تعصبا للدين الجديد ويعتقد ان نفرتيتي انفصلت عنه في اواخر ايامه في قصر اخر نتيجة لتراجعه هو تحت تاثير والدته والكهنة او تراجعها هي عن الدين الجديد  .. هناك من يعتقد انها هي من ارسلت الى الملك الحيثي ان يرسل لها احد ابنائه ليتزوجها وتجلسه على العرش لوثيقة حيثية تم العثور عليها لكن لا يوجد اي دليل حيثي او مصري يدل على انها هي نفرتيتي بالاضافة لما هو معروف عن شخصيتها بينما الراجح ان من ارسلت تلك الرسالة  هى ارملة توت عنخ الذي توفى وهو في 18 من عمره .

أخناتون او إخناتون هو امنحتب او آمون حتب الرابع او كان يلقب نفر خبرو رع وامنحوتب حورت في اليونانية فتنطق امينوفيس  ، وكان عصر ابوه اي امنحتب الثالث كعصر هارون الرشيد او لويس ال14 في فرنسا الاستقرار والامبراطورية ..بعد ست سنوات من حكم اخناتون غادر طيبة الى عاصمته الجديدة آخت آتون اي افق آتون   بالقرب من قرية تل العمارنة جنوب المنيا حاليا ..وقام بتغيير اسمه من آمون حتب اي آمون راض الى اخ ان آتون اي المفيد لآتون او خادمه

وكانت نفرتيتي تفضل ارتداء ملابس شفافة مفتوحة من الامام ..  النص المتقوش بجانب حوض يخبرنا بشيئين الاول انها فرعون اي كانت تحكم والثاني ان في هذه الديانة الجديدة اي الاتونية لا يزال الفرعون يعامل كإله باعتباره تجسيد للإله ..

عموما كان للفرعون زوجة رئيسية من بين زوجاته تظهر معه في الطقوس وتدعى ملكة وبعضهن حكمن لرصيدهن عند الحاكم او لضعفه ومنهن مثل تي   وحتب حرس بكسر الحائين وهي ام الفرعون خوفو وهي ابنة فرعون وزوجة فرعون ونفرتيتي الا انه بعتقد انها حكمت بعد اخناتون لفترة ونفرتاري زوجة رمسيس الثاني وحتشبسوت التي حكمت بالفعل لفترة 22 سنة وقبلها كانت تشارك مع الفرعون .. الملكة تاوسرت بفتح التاء وضم الواو وكسر السين وتسكين الراء حكمت في نهاية الاسرة 19  حكمت وحدها حكم مطلق مثل حتشبسوت في الاسرة 18

العاصمة كلها تم هدمها يعتقد بعد مئة عام اي في عهد الرعامسة اي اسرة رمسيس في السبعينيات عثر تحت الرمال على حطام بعض جدران العاصمة في وسط مصر او احجارها التي نقلت الى مدن اخرى واستخدمت ولكن النقوش والرسومات   فسرت الكثير من المغالطات منها تفسير صور نفرتيتي على انها اخناتون فاعتقدوا انه شاذ وله تشوهات جنسية لعدم وجود العضو الذكري و بروز ثدي انثوية ولكن الصواب ان هذه الفترة تعتبر جزيرة منعزلة و مختلفة في كل شيء طريقة الرسومات وتصوير الفرعون في حياته العادية بين اطفاله او تقبيل زوجته امام العامة وحضور نفرتيتي وكانها شريك له في الحكم وحضورها احتفال اليوبيل وهو حدث لا يحضره الا الفرعون كما صورت نفرتيتي كفرعون في اللباس حتي زي الحرب وحتى صورة الفرعون وهو يمسك عدوه ليدق راسه تلك الصورة للفرعون التي تتكرر منذ مينا او نعرمر .

تقول المؤلفة انه كان سائد خطئا انه تم ابعاد نفرتيتي او هي اختارت ذلك في الايام الاخيرة وتم محو اسمائها و كتب فوق اسمها اسم ابنتيه من نفرتيتي وهما مريت آتون وعنخ اس ان با آتون  ، ولم يصحح ذلك الا عام 1974 على يد عالم المصريات الفرنسي بعد عثوره ودراسته لبقايا الجدران والاحجار التي نقلت من العمارنة وعثر عليها في هرموبوليس فوجد ان الحروف المخفية والمنقوش فوقها يقبل ان تكون الاسم كيا ولا تكون اطلاقا اسم نفرتيتي  وكيا هذه هي زوجة اخناتون الغير رئيسية و له منها بنتان وذكر هو توت عنخ آمون ، فبسبب هذا الاستبدال قد يظن ان هؤلاء الابناء من ابنتيه ، فالذي عرف ان الاسم الذي تم ازلته هو كيا اما سبب الازالة غير معروف هل هو تلبية لرغبة نفرتيتي ام لسبب آخر ؟ يرى مكتشف هذا الحجر ان هذا مستبعد ولكن قد يكون عمل تم بسرعة بسبب موت كيا في هذا التوقيت .

في العام 12  من حكم اخناتون كان هناك حدثان هامان وهو وصول وفود المناطق التابعة للامبراطورية لتقديمهم الطاعة والجزية من الجنوب النوبة والسودان وافريقيا و من الغرب في ليببا ومن الشرق من الشام وكل حسب منطقته ياتي بالذهب والفضة والملابس والاعشاب والحيوانات من بقر وفهود وقرود والعربات الحربية والاسلحة  والثاني هو قدوم الملكة تي للزيارة واستقبالها بحفاوة وقد وجد على جدران مقبرة حويا تفاصيل ذلك مصورة كانه فيلم صوت وصورة من الاستقبال لتناول الوليمة ثم المشروبات في غرفة اخرى ثم الحلوى .. مما يدل ان طوال تلك الفترة رغم انشغال اخناتون بصراعه الداخلي ضد آمون وكهنته ما زالت امبراطوريته متماسكة ويرسل الحملات لضبط الأمن وحرس الحدود ..ولكن في تلك الفترة كانت قوة الحيثيين تزداد وتحرشاتهم بالشام ايضا

في الفترة الاخيرة لوحظ امران الاول استخدم لقب العظمى للابنة ميرت آتون بدلا من نفرتيتي بينما استخدم لنفرتيتي الاسم الثنائي على خرطوشتان تماما كما يفعل للملك اخناتون او من قبله وهو دلالة على مشاركتها له في الحكم ..  فلم تكن زوجة ملكية عظمى فقط فاصبح لها لقب جديد وهو عنخ خبرو رع بجانب لقبها الآتوني نفر نفرو آتون  و لقبها المختصر نفرتيتي ..ووجد ذلك في النقوش على الرسومات بمتحف بترى في المانيا .. وبعد موت اخناتون وجد تغير القاب نفرتيتي فاصبح بجانب استمرار عنخ خبرو رع اي ابن رع فقد تغير  المحبوبة من اخناتون الى المحبوبة من آتون الحي ..  ولقب سمنخ كارع او جسر خبرو بكسر الجيم والسين والخاء الذي حسبوه ملك خلف اخناتون بدلا من نفر نفرو اتون  .. قد تكون هذه المكانة بسبب ايمانها الشديد بآتون فقد اعتقد اخناتون انه هو ان ماتت قبله او انها هي ان مات قبلها من ستكمل المحافظة على قوة وسيطرة عبادة آتون ... وفي عهد الفرعون توت عنخ انتقل لطيبة ومن بعده النبيل آي وهو الاب الروحي لتلك العائلة ومن بعده   الفرعون حور محب وهو رجل جيش وليس ذو دم ملكي ووجد مدون على مقبرته انه تزوج من اخت نفرتيتي ، وقد يكون ذلك ليقوي شرعيته في الحكم  وعنده تنتهي الاسرة 18  ، ومن بعده تأتي اسرة الرعامسة ويعتقد انه في عهد رمسيس الثاني هو من ن قام بابادة العاصمة والمقابر الملكية بالعمارنة ونقل الاحجار لمدن اخرى .. ولم يعثر على جثة اخناتون ولا نفرتيتي .. يوجد في المانيا الغربية تمثال راس نفرتيتي زوجة الملك في شبابها وجمالها .. وفي المانيا الشرقية تمثال لها وهي ملكة تحمل الاسم الثنائي عنخ خبرو رع - سمنخ كارع وهو تمثال عاري انثوي

حويا هو المشرف العام على املاك  وكل ما يخص الملكة تي وقد قدم معها مع كامل حاشيتها في زيارتها للعمارنة وكرمه اخناتون ونفرتيتي وقد بنى لنفسه بالعمارنة مقبرة نقش عليها كل  تفاصيل تلك الزيارة وبالطبع مكان الدفن يكون مجهول وفي منطقة اخرى مجهولة ..

علمنا ان ملوك تلك الدولة الحديثة ابتكروا طريقة للدفن باخفاء المكان لتجنب اعمال السرقة التي لحقت بكل مقابر الدولة القديمة ولكن لم يسلم من النهب الى وقتنا الا مقبرة توت عنخ آمون والتي احتوت على كنوز ضخمة .

No comments:

Post a Comment